ما هي مهارات التفكير وأنواعه وكيف تتخلص من الأفكار السلبية

مهارات التفكير مصطلح يشير إلى العمليات العقلية والمعرفية والاستراتيجية، التي نلجأ إلى استخدامها عند الحاجة لحل المشكلات.

ونستخدمها كذلك من أجل تعزيز مهارات التفكير النقدي عند الأطفال، وهناك العديد من أنواع التفكير منها ما هو مفيد أو غير مفيد مثل التفكير السلبي.

فإذا أردت أن تعرف ما هي مهارات التفكير وأنواعه؟ وكيف تتخلص من الأفكار السلبية وما هو التفكير السلبي والإيجابي؟ فواصل قراءة هذا المقال.

ما هي مهارات التفكير؟

تشمل مهارات التفكير التالي:

  • التنظير.
  • التنبؤ.
  • التقييم.
  • استرجاع الذاكرة.
  • تنظيم الفكر.

يمتلك الجميع هذه المهارات إلا أن كيفية استخدامها بشكل فعال، هو ما لا يعرفه الجميع حيث أن تطوير مهارات التفكير الفعال، يتحقق بمرور الوقت.

هذه المهارات هي ما نقوم باستخدامه عند قيامنا بحل المشكلات، أو اتخاذ القرارات أو معالجة المعلومات أو تنظيم الأحداث.

تتيح مهارات التفكير لنا جميعا معالجة المعلومات وتطبيق المعرفة واسترجاع الحقائق، وذلك في مختلف المواقف بالإضافة إلى حل المشكلات والتحليل.

ومن هنا تظهر مدى أهمية استخدام مهارات التفكير في العملية التعليمية، إذ أن حل المشكلات والتحليل كلاهما مفيد في التعليم.

وبهذا يمكننا تطبيق مهارات التفكير في مختلف المواد التي تشملها المناهج الدراسية.

كم نوع للتفكير؟

مهارات التفكير وانواعها

يعتقد البعض أنه يوجد العديد من أنواع التفكير، في الواقع هذا الاعتقاد غير صحيح بل إن مثل هذا الاعتقاد يدل على تفكير محدود للغاية.

إلا أننا إذا أخذنا هذا الاعتقاد بعين الاعتبار، سنجد أنه صحيح بعض الشيء إذ أن هناك العديد من أنواع التفكير التي تتفاعل مع بعضها البعض.

وهذا التفاعل أو التداخل في الأفكار يجعل القائمة المتعلقة بأنواع التفكير تبدو لا نهائية، إلا أن هناك أمر أساسي تحتاج إلى معرفته.

ألا وهو أن هناك فرق بين أنواع التفكير وأساليب التفكير، وهذا الأمر يساعدك على اختيار ما تريد تحديده أو تحسينه.

أنواع التفكير

هناك سبعة أنواع رئيسية من أنواع التفكير، وهذه الأنواع هي:

  1. التفكير النقدي: يتعلق هذا النوع بتحليل عدد من العوامل، إذ يساعدك في وضع المعلومات في سياقها المناسب لها، والتفكير فيها بموضوعية.
  2. التفكير التحليلي: يختلف عن التفكير النقدي في أنه يقوم بالبحث عن كثب في عملية التقييم والتحليل للعوامل. ولا يكتفي بالبيانات الموجودة فقط بل يقوم بالبحث عن أمثلة أو دراسات أخرى متعددة، ومقارنتها ببعضها البعض.
  1. التفكير الإبداعي: يشير إلى عملية اكتشاف الحلول غير الواضحة في ظروف عادية، وهذا من وجهة نظر إدوارد دي بونو أحد رواد هذا المجال.
  2. التفكير المجرد: يبدأ التفكير المجرد بالرموز، فعلى سبيل المثال يوجد اختلاف بين نطق حرف (أ) في اللغة الإنجليزية والألمانية. إذ لا يوجد سبب يدفعنا لنطق هذا الحرف في اللغة الألمانية كما نقوم بنطقه في اللغة الإنجليزية.
  1. التفكير الملموس أو الحرفي: يتطلب هذا النوع من التفكير طلب أمثلة محددة، إذ يهتم بفهم ما الذي يجعل ادعاء أحدهم صحيح والدليل الذي يدعم حجته.
  2. التفكير المتقارب: يهتم بالبحث عن أمثلة يكشف من خلالها القواسم المشتركة، ويهتم كذلك بكافة أنواع الأفكار الجامحة التي تدور حولها. ويستخدم المفكرون هذا النوع من التفكير لإيجاد أفضل الحلول الممكنة للمشاكل.
  1. التفكير المتشعب: باستخدام هذا النوع أنت تجنح هكذا إلى العصف الذهني، واستخدام حلول غير تقليدية لإثارة أفكار لا يمكن الوصول إليها إلا بهذه الطريقة.

التفكير السلبي

يؤدي التفكير السلبي إلى ظهور بعض المشاكل لدى المرء، مثل الإكتئاب والتوتر والقلق الاجتماعي بالإضافة إلى الشعور بتدني احترام الذات.

والسبيل نحو تغيير أفكار المرء السلبية يتمثل في فهم طريقة التفكير، التي يستخدمها في الوقت الحاضر ومعرفة المشكلات التي تتسبب هذه الطريقة في ظهورها.

ومن هنا يبدأ في استخدام الوسائل والاستراتيجيات، التي يسعى من خلالها إلى تغيير هذه الأفكار أو العمل على تقليل الآثار الناتجة عنها.

كيف أتخلص من الأفكار السلبية؟

في الغالب يفيد العلاج النفسي في تغيير الأفكار السلبية، إلا أن الإنسان يملك القدرة أيضا على تعلم كيفية تغيير أنماط تفكيره.

وفي سياق حديثنا عن مهارات التفكير سوف نعرض بعض الخطوات، التي من الممكن أن تساعدك في تغيير الأفكار السلبية لديك، وتتضمن هذه الخطوات الآتي:

  • حدد أفكارك السلبية: تأمل أفكارك جيدا وقم بتحديد وتصنيف المشاكل المعرفية والسلبية بها.
  • استبدل أفكارك السلبية: إعادة الهيكلة المعرفية وهي عملية يتم من خلالها تحديد الأفكار السلبية وتقييمها ثم القيام باستبدالها.
  • تجنب إيقاف التفكير في الأفكار السلبية: أي البحث عن الأفكار السلبية والإصرار على القضاء عليها، فكلما حاولت إيقاف هذه الأفكار زاد ظهورها.
  • تدرب على التعامل مع النقد: يجب عليك أن تكون قادراً على التعامل مع الرفض والنقد، فقد تواجه أحياناً الانتقادات من قبل البعض.
  • استخدم دفتر يوميات في تسجيل الأفكار: تساعدك هذه اليوميات على تحديد الأنماط السلبية للتفكير. وكذلك تتيح لك هذه اليوميات فهم كيفية تسبب أفكارك في ردود الأفعال العاطفية الصادرة من قبلك بشكل أفضل.

قوة التفكير الإيجابي

مهارات التفكير وانواعها

من خلال حديثنا عن مهارات التفكير سوف نتطرق إلى الحديث عن التفكير الإيجابي، هل يلعب دور في تحقيق الأحلام الخاصة بنا؟

يظهر التفكير الإيجابي في كل مكان إذ يوجد الكثير من العلامات والإشارات حولنا، التي تدعم هذا النوع من التفكير.

ومما لاشك فيه أن كل من يعيش في هذا الكوكب، يريد أن يتعلم كيف يفكر بشكل إيجابي، لكن ماذا يعني التفكير الإيجابي؟ وهل هذا النوع من التفكير من الممكن أن يساعد وحده  في تحقيق أحلامنا؟ وبالرغم من أن أفكار المرء لا تؤثر فقط في أفعاله. بل تلعب دوراً أيضاً في القيم والمعتقدات التي يؤمن بها، ويظهر تأثير هذا الدور في العلاقات الشخصية ومدى متانتها ونظرة المرء إلى العالم بأسره. إلا أنه من الضروري ألا يقتصر التفكير على التفكير الإيجابي فقط، إذ يجب ألا نتجاهل المشاعر السلبية بل ينبغي علينا أن نتعلم كيفية التحكم فيها.

إذن ما هو مفهوم التفكير الإيجابي؟

هو سلوك عاطفي وعقلي يركز على الخير، وتوقع النتائج ذو الفائدة وهذه العقلية ترتبط بالتوقعات المتعلقة بالنجاح والسعادة. حيث أنها تركز على توقع الأفضل بدلاً عن توقع الأسوأ، مما يؤدي إلى تكوين حلقة من ردود الفعل الإيجابية التي بدورها تعمل على جلب المزيد من الخير.

ولا يجوز اعتبار التفكير الإيجابي علاج يصلح للجميع، أو وسيلة تعمل بصورة تلقائية على جعل المرء أكثر سعادة. فليس معنى أن تفكر بإيجابية وتتوقع الأفضل، أن تكتفي بإخبار نفسك أنك سعيد وتنتظر أن تتحقق أحلامك، بل ستحتاج إلى أكثر من ذلك.

فإلى جانب هذه العقلية الإيجابية التي تأمل من استخدامها أن تتمكن من تحقيق أحلامك سوف تحتاج إلى العمل والتصرف أيضا من أجل تحقيق هذه الأحلام. واعلم أن التفكير الإيجابي يمكنه بالفعل أن يغير حياتك، ولكن الدور الأكثر تأثيراً الذي يلعبه هو ما يتعلق بقانون الجاذبية. وذلك استناداً إلى الفكرة القائلة (بأن ما تركز عليه يُجذب إليك)، فعندما تركز على الجانب السلبي ستواجه المزيد من السلبيات. لكن إذا قمت بالتركيز على الجانب الإيجابي، فسوف تجد العالم بأكمله ينفتح أمامك.

وإلى هنا نكون قد وصلنا لنهاية حديثنا عن مهارات التفكير وأنواعه، والذي تناولنا فيه أيضا التعريف بالتفكير السلبي والإيجابي.

كما أننا قد تحدثنا كذلك عن كيفية التخلص من الأفكار السلبية، وكيفية تعلم التفكير بإيجابية والسبيل نحو تحقيق ذلك، وحدود استخدام هذا النوع من التفكير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.