مراجعة فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد

فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد” هو أحد أفلام الحركة والمغامرة التي تتضمن الكثير من المشاهد الكوميدية، وفي هذا الفيلم يواصل “ثور” مغامراته كأحد حرّاس المجرّة، ويستجيب لنداءات الاستغاثة التي تجوب الكون في الوقت الذي يعمل فيه على تحسين لياقته البدنية والتواصل مع ذاته.

قصة الفيلم

يواجه ثور في هذا الفيلم نفسه، ويبحث عن حقيقة ذاته، وأسباب وجوده، ولكنه ينحيّ هذه الأفكار جانبًا عندما يشعر بوجود تهديد كبير مصدره “جور سفّاح الألهة Gorr the God Butcher” الذي يسعى للتخلص من كل الآلهة وجعلها تنقرض، ولإيقاف هذا العمل، يستعين ثور بأصدقائه القدامى فالكيري وكورج وجين فوستر، والتي تمكنت من استخدام مطرقته الشهيرة “ميولنير” كما يستخدمها هو بعد أن أعادت تركيبها من بعض القطع المستعادة منها فتمتعت بقوى خارقة.

خلال الفيلم يتبين للفريق أسباب سعي جور للإنتقام من الآلهة وذلك بعد أن فقد إبنته ولم يساعده أيٍ منهم في الحفاظ على حياتها، فيقوم جور بصناعة سلاح خارق يسمى “نيكروسورد” وجيشه المكون من الوحوش السوداء المتحولة، ويبدأ في قتل كل من تجاهل استغاثاته من الآلهة الذين لم يدركوا خطورة الموقف إلا متأخرًا، وفي نهاية الفيلم ينجح فريق “ثور” في إيقاف “جور” عن تنفيذ مخططاته.

فريق العمل

فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد” من تأليف وإخراج تيكا وايتيتي، وشارك في تأليفه جنيفر كيتين وروبينسون، وستاين لي، وجيسون آرون، وهو من بطولة:

  • كريس هيمثوورث في دور ثور.
  • ناتالي بورتمان في دور جين فوستر ودور ثور العظيم.
  • كريستيان بيل في دور جور سفّاح الألهة.
  • تيكيا وايتيتي في دور كورج.
  • راسل كرو في دور زيوس.
  • جيني ألكسندر في دور سيف.

 نقد فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد”

تريلر فيلم Thor: Love and Thunder

يختلف فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد” عن غيره من أفلام مارفيل في ابتعاده عن الصورة النمطية لأفلام مارفيل حيث يشعرك منذ اللحظة الأولى وكأنك أمام مسرحية إغريقية فخمة، تعيش من خلالها بين الألهة الأسطورية والأبطال الفائقين والأشرار الذين يتمتعون بقوى خارقة، وفي هذه الأجواء ستجد كل ما هو غريب وغير مألوف حيث تتحدث الأشجار، وتصبح الماعز عمالقة محاربين.

يستخدم المخرج تيكيا وايتيتي أسلوبًا فوضاويًا في تصوير وإخراج الفيلم، من أجل صنع كوميديا صاخبة، يمكنها أن تنتزع الضحكات من أصعب المواقف، وكأنه يمنح المشاهد أيضًا مطرقته الخاصة من أجل أن يشارك طاقم العمل في المغامرة.

يلاحظ في الفيلم أيضًا أنتهاج شخصيات الألهة طريق اللامبالاة وعدم الاهتمام بالخطر المرتقب من جور الذي يسعى للإنتقام منهم، حتى يجدون أنفسهم في موقف حرج، وحياتهم مهددة بالفعل.

وفي الفيلم تعود نتالي بورتمان بدور أكثر عمقًا وتأثيرًا من أدوارها السابقة، حيث تفرد لها مساحة واسعة في الفيلم وتشارك في المعارك المشتعلة خلال أحداث الفيلم ولا تكتفي بكونها حبيبة البطل الجميلة.

عالم الظلال والمؤثرات البصرية

من أروع مشاهد الفيلم كانت معركة الظلال التي التقى فيها ثور بطل الفيلم مع جور سفاح الألهة حيث يتحوّل المشهد إلى الأبيض والأسود، بعد أن تصطدم العاصفة الرعدية التي ينتجها ثور بالنيكروسورد الخاص بجور.

يصبح المشهد ملونًا بعد ذلك لحظات معدودة كلما التقت العواصف الرعدية، وهو ما يعطي للمشاهد شعورًا رائعًا، وخاصة مع تلك الخلفيات المذهلة التي برع مصمموا مواقع التصوير في تصميمها لخلق عالم خيالي رائع، ومع تكلفة الإنتاج العالية، لن تفرّق أبدًا بين الصورة الواقعية والصورة التي ينتجها الكمبيوتر، وربما كان شكل الماعز هو الشئ الغير موفق في التنفيذ حيث بدا غير واقعيًا.

هذا هو الرعد فأين الحب؟

 فيلم Thor Love and Thunder ثور الحب والرعد
فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد”

يحفل فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد” بمشاهد المعارك والعواصف الرعدية، ولكن تعد مشاهد الرومانسية فيه قليلة للغاية، باستثناء بعض المشاهد الكوميدية الغير كافية، وهو يقدم صور مختلفة من الحب من خلال شخصيات أبطاله؛ ثور وفالكيري وكورج وباقي أبطال العمل.

بعض الانتقادات السلبية الموجهة للفيلم من الجمهور

أعتبر الكثير ممن شاهدوا فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد” أن الفيلم يتميز بسرعته العالية وخاصة في الانتقال بين المشاهد، حيث لا يترك الفرصة للجمهور لالتقاط أنفاسه.

المشكلة الأخرى التي واجهت بعض الناس خلال عرض الفيلم، هو أن الخلفيات لم تكن واقعية ويسهل اكتشاف أنها مجرد صورة رقمية وليست عالمًا واقعيًا يعيش فيه الأبطال.

النكات المبتذلة والمتعددة والتي يبدو أن الفيلم حافل بها، لم يتقبلها الكثير من الناس بصدر رحب، وشعروا أنهم وقعوا ضمن مصيدة نكات لا مجال للهروب منها.

أحد الانتقادات الأخرى التي وجهت للفيلم كانت في رسم شخصية جور سفاح الألهة الذي نال قسطًا وافرًا من المآسي مثل فقد أسرته، وكان يمكن أن ينال الكثير من المصداقية فيما يقوم به من أعمال انتقامية، ولكن وبدلًا من استغلال هذه الشخصية الثرية في الفيلم الاستغلال الأمثل، لم يراه الجمهور يحارب طوال ساعات الفيلم غير إله واحد.

وبالإضافة إلى كل ذلك فقد طرح الفيلم مفهومًأ فلسفيًا عن الألهة ودورهم في حياة البشر، وما الذي يمكن للإنسان أن يفعله إذا لم تستجيب السماء لدعاءه ولم تسانده، وهي إشكالية مرّ بها بطل الفيلم ثور بنفسه في وقت من الأوقات، ولكن الفيلم لم يركّز بشكل مرضي على هذه المشكلة.

نصيحة The Trendy

إذا كنت من هواة مشاهدة أفلام المغامرات وتحب الأساطير بما تحمله من أجواء ساحرة ومفعمة بالخيال، فعليك ان تشاهد فيلم Thor: Love and Thunder “ثور الحب والرعد” الذي سيمنحك جرعة من الكوميديا الخفيفة الظلّ التي تحتاج إليها لتجديد نشاطك، وتخفيف ما تعاني منه من إجهاد وتوتر عصبي تفرضه أحداث الحياة اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.